الشيخ الأنصاري

93

فرائد الأصول

الرافعية ، مثل : ارتفاع النجاسة بالغسل مرة ، أو نجاسة الماء بالإتمام كرا ، أو ارتفاع طهارة الثوب والبدن بعصير العنب أو الزبيب أو التمر . وأما الشك في وجود الرافع وعدمه ، فالكلام فيه هو الكلام في الأمور الخارجية . ومحصله : أنه إن أريد أنه يحصل الظن بالبقاء إذا فرض له صنف أو نوع يكون الغالب في أفراده البقاء ، فلا ننكره ، ولذا يظن عدم النسخ عند الشك فيه . لكنه يحتاج إلى ملاحظة الصنف أو النوع ( 1 ) حتى لا يحصل التغاير ، فإن المتطهر في الصبح إذا شك في وقت الضحى في بقاء طهارته وأراد إثبات ذلك بالغلبة ، فلا ينفعه تتبع الموجودات الخارجية ، مثل : بياض ثوبه وطهارته وحياة زيد وقعوده وعدم ولادة الحمل الفلاني ، ونحو ذلك . نعم ، لو لوحظ صنف هذا المتطهر في وقت الصبح المتحد أو المتقارب فيما له مدخل في بقاء الطهارة ، ووجد الأغلب متطهرا في هذا الزمان ، حصل الظن ببقاء طهارته . وبالجملة : فما ذكره من ملاحظة أغلب الصنف فحصول الظن به حق ، إلا أن البناء على هذا في الاستصحاب يسقطه عن الاعتبار في أكثر موارده . وإن بني على ملاحظة الأنواع البعيدة أو الجنس البعيد أو الأبعد - وهو الممكن القار - كما هو ظاهر كلام السيد المتقدم ، ففيه : ما تقدم من القطع بعدم جامع بين مورد ( 2 ) الشك وموارد الاستقراء ، يصلح

--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ظ ) بدل " أو النوع " : " والتأمل " . ( 2 ) في ( ه‍ ) : " موارد " .